القاضي النعمان المغربي
335
المناقب والمثالب
وقيل : بل كان ذكر لهم أنه عن أمره قام ، وأنه أمره بالقيام ودعا إليه فاتبعوه ، فسئل بعد ذلك وقد اجتمعت إليه الشيعة عن أبي بكر وعمر فتولّاهما ، فافترقت الشيعة عليه فرقتين : فرقة أقاموا معه على ما قال فسمّوا الزيدية ، وفرقة فارقوه ورفضوا أمره فسمّوا الرافضة « 1 » . وغلب عليه هشام فقتل وصلب وأحرق بالنار ، وكان قتله يوم الاثنين لليلتين خلتا من صفر سنة [ اثنين ] « 2 » وعشرين مائة . وهو ابن اثنين وأربعين سنة « 3 » . [ عبقات من جعفر بن محمد الصادق عليه السّلام ] وأمّا جعفر بن محمد بن علي صلوات اللّه عليه فصار أمر الإمامة إليه عن أبيه عليه السّلام ، وهو أبو عبد اللّه . وروى للناس الفقه والحديث عن أبيه ، وسمع الناس منه وأخذوا عنه وعن أبيه ، وممّن أخذ عنه من أكابر فقهاء العامة « 4 » ، ولقيه أبو حنيفة النعمان بن ثابت صاحب الرأي الكوفي ، ومالك بن أنس فقيه أهل المدينة ، وسفيان الثوري ، وشعبة ، وسفيان
--> - بذلك نفسه ، ولم يكن يريدها له لمعرفته عليه السّلام باستحقاق أخيه للإمامة من قبله ووصيته عند وفاته إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام . . . ولمّا قتل بلغ ذلك من أبي عبد اللّه عليه السّلام كل مبلغ وحزن عليه حزنا عظيما حتى بان عليه ، وفرّق من ماله على عيال من أصيب معه من أصحابه ألف دينار . الارشاد : 2 / 172 - 173 . ( 1 ) - الانساب للسمعاني : 3 / 188 ، عمدة الطالب : 257 . ( 2 ) - في المخطوط : ( ثمانية ) والظاهر أنها تصحيف ، وما أثبتاه من المصادر . ( 3 ) - الطبقات الكبرى : 5 / 326 ، سر السلسلة العلوية : 59 ، تاريخ دمشق : 19 / 456 و 479 . ( 4 ) - قال الشيخ المفيد : إن أصحاب الحديث قد جمعوا أسماء الرواة عنه من الثقات على اختلافهم في الآراء والمقالات ، فكانوا أربعة آلاف رجل . الارشاد : 2 / 179 .